علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
212
المغرب في حلي المغرب
لقيه والدي ، وذكر : أن ابن زهر وقع له على ورقة شعر ، كتب له به ، فلم يرضه : ( وما أوتيتم من الشعر إلا قليلا ) . وله : [ البسيط ] لبّيك لبّيك ألفا غير واحدة * يا من دعاني نحو العزّ والشّرف وما كنت دونك إلا الشمس في سحب * والماء في حجر والدرّ في صدف 533 - أبو البحر صفوان بن إدريس « 1 » هو أنبه الأندلس في عصره ، وله كتاب زاد المسافر في أعلام أوانه في النظم ، وساد عند منصور بني عبد المؤمن ، واشتهر أنه قصد حضرة مرّاكش ، ومدح أعيانها ، فلم يحصل منهم على طائل ، فأقسم ألا يعود لمدح أحد منهم ، وقصر أمداحه على أهل البيت عليهم السلام وأكثر من تأبين الحسين رضي اللّه عنه ، فرأى المنصور في منامه النبي صلى اللّه عليه وسلم يشفع له فيه وسمّاه له ؛ فقام المنصور وسأل عنه ، فعرف قصّته ، فأغناه عن الخلق من يومئذ . وله الأبيات التي يغنّى بها في الآفاق ، وهي « 2 » : يا حسنه والحسن بعض صفاته * والسّحر مقصور على حركاته بدر لو أنّ البدر قيل له اقترح * أملا لقال أكون من هالاته يعطي ارتياح الحسن « 3 » غصن أملد * حمل الصباح فكان من زهراته والخال ينقط في صحيفة خدّه * ما خطّ مسك « 4 » الصدغ من نوناته
--> ( 1 ) انظر ترجمته في معجم الأدباء ( ج 2 / ص 101 ) وزاد المسافر ( ص 119 ) . وفي التحفة ( رقم : 52 ) والرايات ( ص 79 ) وفي التكملة ( ص 429 ) . ( 2 ) الأبيات في التحفة ببعض الاختلاف عما هنا . ( 3 ) في التحفة : الغصن . ( 4 ) في التحفة : حبر .